الخميس، 4 سبتمبر 2014

عندما باع التضليل الإعلامي يزيديات العراق في مواخير الشرق الأوسط

--------------

عندما باع التضليل الإعلامي يزيديات العراق في مواخير الشرق الأوسط






















حتى هذا اليوم لا تتوفر أخبار تشي بظهور إحدى سبايا "داعش" في ملاهي بيروت أو القاهرة ومنتدياتهما ومراقصهما.
ولم نتوصل إلى أحد ربما اشترى جارية من الجواري المسيحيات أو اليزيديات اللاتي تم بيعهن في مدينة الموصل التي دخلها مسلحو "داعش" في العاشر من حزيران وما بعده عندما أداروا وجوههم إلى سنجار وسهل نينوى، حسب الأخبار الأكيدة التي بثتها وسائل إعلام "مهنية جداً"!!

ولم يخبرنا أحد أنه كان حاضراً المزايدة في سوق النخاسة، لكننا علمنا من الأخبار أن أسعارهن تراوحت ما بين 15 ألف دينار عراقي و500 دولار أميركي حسب أعمارهن.

ولا يوجد ما يؤكد أنهن نزعن خمارهن ونقابهن وجلبابهن مثلما تتطلب عمليات الشراء للجواري التي قدمتها أفلام السينما. فمن شروط البيع والشراء أن يتم معاينة السلعة، على الأقل هذا ما نعرفه من كتب التراث والأفلام السينمائية التاريخية!
قناة (روسيا اليوم) وعلى موقعها روَّجت صورة لسبايا يرتدين ملابس سوداء من أعلى الرأس إلى أخمص القدم يسوقهن ملتح يحمل سيفاً بيده!!!

نعرف من كتب التراث أن بعض الجواري اقتنين لجمالهن أو لعذوبة أصواتهن، لثقافتهن وحفظهن عيون الشعر وبراعتهن في نظمه، غير أن الصور التي أرفقت بأخبار بيعهن في أحد أسواق الموصل من غير تحديد اسم السوق، تظهر السبايا بجلباب أسود وخمار أسود ونقاب أسود في أسود!!

وغير قناة (روسيا اليوم) حذت وسائل إعلام ودعاية أخرى حذوها وأعادت مئات المرات نص الخبر الآتي
"تتضارب الأنباء حول مصير الآلاف من العراقيات الايزيديات بعد سقوط مدينة سنجار في أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" الأسبوع الماضي. وحسب شهادة سيدة ايزيدية نجحت في الفرار إلى جبل سنجار، فأن نساء المدينة تحولن إلى سبايا، وأن "داعش" أقام أسواقاً للرقيق حيث تباع الواحدة منهن بخمسة عشر ألف دينار عراقي (نحو 13 دولاراً) فقط، فيما قالت شهادات أخرى أن الأسعار تتراوح بين 500 وثلاثة آلاف دولار بالنسبة للفتيات الصغيرات اللاتي يتم تهريبهن عبر تجار البشر للعمل في مواخير بدول غنية في الشرق الاوسط".
ونسبت وكالات الأنباء إلى مواطن كردي قوله إن "الطائفة اليزيدية منغلقة على نفسها وقد حافظت على أرومتها وأصولها ولم تختلط بزيجات مع أقوام أو أديان خلافها ولذا فأن أفرادها يتميزون بالعيون الزرق والبشرة الشقراء والشعر الأصفر الذهبي(!!)".

حتى أن كاتب افتتاحية (القدس العربي) انطلت عليه الفرية ("القدس العربي" "رأي القدس" داعش واضطهاد اليزيديين.. في الخامس عشر من آب الماضي) فقال (ويشاع أن الطائفة الإيزيدية هي في الأصل أقلية آرية، احتفظت ببشرة أكثر بياضاً من بقية أبناء البلد، وبتميز أبنائها بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين، عن طريق الزواج بين أبناء الطائفة فقط) ولعل هذا الأمر دفع "داعش" وعناصرها إلى التكتم على موعد السوق لكي يظفر عناصرها القادمون من أوروبا بصبايا لا يختلفن في جمالهن عن الموجود في أوروبا، ولكي لا يشعروا بوحشة مفارقتهم لمواطن اللجوء التي ترعرعوا فيها وغادروها باختيارهم إلى زمن ظهورهم في العراق!!

ولكي لا يحار القارئ بما تقدم من ترَّهات أحيله إلى هذا الرابط الذي استعانت به وكالات الأنباء "الصادقة جداً" للترويج لأخبارها "الأمينة والعالية المصداقية والمهنية التي لا تشوبها شائبة" وانتقت منه صورة لنسوة متشحات بالسواد من فوق إلى تحت للجواري اللواتي تم بيعهن في أسواق الموصل من قبل "داعش" وقد سبقنا ناشر الفيديو في إماطة اللثام عن حقيقة الصورة وتاريخها ومكانها:

الحقيقة الصادمة: (سيدات العراق)مقيدات بالسلاسل أمام رجال "داعش"

----

0 التعليقات:

إرسال تعليق

التعليقات التي تحتوي على الفاظ جارحة او اباحية او تشهير باشخاص لن يتم نشرها

 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...