آخر جملة كتبها على صفحته في فيسبوك حملت تأييدًا لذبح 21 مصريًا على يد تنظيم “داعش”، فالشاب المصري “محمود الغندور” أصبح من عناصر التنظيم، والمكان في الأنبار بالعراق، حيث التحق بصديقه الشهير بفتى داعش المدلل “إسلام يكن”.
الغندور البالغ من العمر 24 عامًا، تخرج في “مدرسة علاء الدين الخاصة” في حي الهرم، ثم تخرج لاحقًا في كلية الحقوق، وكان يعيش في حي مدينة نصر وفقًا لموقع “العربية نت”.
وكان حكمًا في كرة القدم في دوري الدرجة الثانية، محبًا للموسيقى، ولديه قناة على “يوتيوب” يمثل ويغني ويؤدي أدوارًا كوميدية، وقصة تحوله إلى “داعش” تتشابه مع قصة صديقه “إسلام يكن”، وبدا أن التحول في حياتهما حدث في العامين الماضيين.
وقد فاجأ “الغندور” أصدقاءه على صفحته في فيسبوك، ببراءته من حياته السابقة أو ما أسماها “الجاهلية”، ليعلن أنه بدأ مرحلة جديدة من الالتزام في أواخر العام 2013، فابتعد “الغندور” عن الموسيقى والتمثيل، وواظب على الدروس الدينية في مساجد مدينة نصر، حيث تمكن من استقطاب عدد كبير من الشباب للذهاب إلى سوريا.
كما اتجه “الغندور” في فترة ما إلى الأعمال الخيرية، من خلال التطوع في جمعية “رسالة”.
وفجأة اختفى “الغندور” والتحق بصديقه “إسلام يكن” في سوريا عبر تركيا في أواخر 2013، وظهرت صور للصديقين وهما يحملان السلاح، ويفخران بما أسمياه “الجهاد”.
ولم يمكث “الغندور” طويلًا في سوريا، فعاد إلى مصر، وألقي القبض عليه في يونيو 2014 بتهمة الانتماء إلى الإخوان، ثم خرج بكفالة في 23 من سبتمبر 2014.
ووفقًا لحديث صحافية “العربية” مع الغندور منذ أشهر، وبسؤاله عن سبب عودته إلى مصر، أكد أن العودة كانت لظروف شخصية رفض الإفصاح عنها، مشددًا على أن عودته ليس لها أي علاقة بالندم على السفر إلى سوريا، بل إنه يؤيد “داعش”، ويتمنى اللحاق بالتنظيم، وأنه ينتظر الفرصة لتنفيذ حلمه “الخلافة”، كما أسماه.
وكانت آخر كلمة قالها للصحفية “ملكيش دعوة بيا وبإسلام يكن”.
وظل “الغندور” في القاهرة يرتب في سرية تامة إجراءات السفر والانضمام إلى “داعش”، وظل ينشر صورًا لرفيقه “إسلام يكن”، متفاخرًا بمشاركته في عمليات في الأنبار العراقية.
وفي 28 ديسمبر 2014، كتب “محمود الغندور” أنه في مطار القاهرة متوجهًا إلى روما، ليظهر فجأة منذ أيام فقط مرة أخرى مع صديقه “إسلام يكن”، لكن هذه المرة ليس من سوريا، ولكن من الأنبار في العراق.








0 التعليقات:
إرسال تعليق
التعليقات التي تحتوي على الفاظ جارحة او اباحية او تشهير باشخاص لن يتم نشرها