بالنسبة لها كان هذا هو الأمر المرجو، ألبسوها فستان العرس الأبيض المزكرش الذي بدت فيه مثيرة على غير المعتاد، رغم سمنتها الطّافحة.
كما صبغوا ثلاثة أرباع وجهها المستطيل بأقلام الزينة لكتم لون ملامحها المتعبة الباهتة، وحجب البثور السوداء الشاردة. في حين، عندما دخل عليها العريس المعرّق العريض الكتفين (لاهثا من ضغط النزوة) دام إستلقاؤها على ظهرها وهي مرفوعة الساقين مغلولة بفزعها العذري، أكثر من اللازم؛ ففي تعب مضاجعة ميكانيكية طويلة وشاقة، انتهى الأمر، الأمر الأهم:
وسال أخيرا دم الغشاء الممزق، ساخنا لزجا على غطاء السرير الصيني الرخيص.
ففي مثل هذه المضاجعات المرتب لها حسب تقاليد حفلات الأعراس الموسمية، يحدث أحيانا عائق يكبح المُنتظر؛ فغشاء البكارة على عكس ما يُشاع، قد يساهم في مغامرة تَعَنُّتِيَة مطّاطية خارج حلبة كل من رغبة البعلين المتلاصقين المتصببين عرقا، اللذين يجاهدان عضليا لتسهيل عملية الإيلاج واختراق جدار البكارة المتمنع.
غالبا ما تتمدد شدة تصلب الغشاء اللحمي لعدة أيام، بتوالي المحاولات الفاشلة، قبل أن يستسلم أخيرا غشاء البكارة الرقيق-الغليظ، فيُفرْقِع في صمت داخل أحشاء المهبل المورد بمخاط الدماء، فيتبعه صراخ الألم والأنين عند أقصى الحالات التي تكون فيها قناة الفرج قد نشفت وجفت من شدة الإمساك وانعدام التقلص.
لى أن هذا التصلب كان في الواقع من طبع خاص، فكما يسري في الدماء يترسب أحيانا في مسام الجلد واللحم.
كيف؟
كانت تُجهد نفسها ليالي عدة لحياكة شبكة معقدة من الرسوم بأسلوب الخيط والإبرة. بينما كان متاحا لها طرزها بسرعة وسهولة فائقة على آلة الخياطة الكهربائية.
لكن كانت تجد في ذلك مساسا بمهارتها كخياطة منزلية حصينة خريجة النادي النسوي في السبعينيات. ولا تترك أبدا نفسها تنجذب إلى أزرار هذه الآلة “الروبورت” أو تفتتن بها.
ومما لا شك فيه أن تعطيل عملية فض بكارتها كل هذه المدة إنما يعود إلى هذا التصلب.
لم يكن لدى الجارة البتول العانس، من المتعلقين بشخصها، سوى الأخت الكبرى وابنها نصف الأبله.
هذا الأخير هو الذي أتى لها بهذا الزوج الملهوف المتدين الصالح، بائع التقسيط في الخفاء ومروج السلع المهربة في نقط البيع بالجملة، صاحب الرأس المستديرة المصابة بالصلع، وذلك دون حتى أخذ في الإعتبار، لا ترتيبات الخطوبة ولا ترهات السمسرة والوساطة في عقود الزواج بالتعدد.
جمال اكاديري
اخبركم




0 التعليقات:
إرسال تعليق
التعليقات التي تحتوي على الفاظ جارحة او اباحية او تشهير باشخاص لن يتم نشرها