الاثنين، 9 مايو 2016

في أفغانستان.. عذرية الفتيات مقابل إنهاء المنازعات

--------------

تلقى معلم، تهديدات بالقتل من أقاربه، لمكافحته التقليد القديم، بتخلي الأسر عن عذرية بناتها من أجل تسوية النزاعات.
وخيم “خان والي عادل” لأكثر من ثلاثة أسابيع أمام مبنى المجلس التشريعي في أفغانستان احتجاجًا على ممارسة “البعاد”.
وحث عادل، البالغ من العمر 24 عامًا، النواب لتمرير التشريعات في مجال حقوق المرأة، التي من شأنها أن تحظر “البعاد” والتي وصفته الأمم المتحدة بأنه “تفشي” لكن هو أكثر شيوعًا بين البشتون.
الجدير بالذكر أنه تم حظر القانون المقترح من قبل المحافظين لسنوات.
وقال عادل، الذي يجلس في خيمة نصبت أمام جدار البرلمان في وسط كابول “الرجال تبيع أخواتهم وبناتهم تحت اسم الزواج بدون موافقتهم، ولا تعيش هؤلاء الفتيات حياة كريمة كزوجة شخص ما، ولا حتى كعبد لجميع أفراد الأسرة، بل إنهم يعاملون كالحيوانات”.
يقول البعض من الفتيات، والنساء إنهن تعرضن للضرب وسوء المعاملة، في بعض الحالات يدفعون أروحاهم ثمناً ويقُتلون.
وصرحت ضحية البعاد، البالغة من العمر 22 عامًا، من ولاية باروان شرق البلاد، لشبكة “إن بي سي نيوز” الإخبارية الأمريكية كيف أنها أعطيت لرجل في أواخر الأربعينيات، وكان متزوجًا بالفعل ولديه ثمانية أطفال.
وقالت الشبكة الإخبارية، إن هذه الفتاة، التي رفضت الكشف عن هويتها، وجدت نفسها مستخدمة كورقة مساومة من قبل شقيقها الذي أطلق النار بالخطأ على أحد الرجال، بقريتها، بسبب نزاع على أرض.
وقالت الفتاة “وافقت عائلته فقط على السلام والمصالحة مع عائلتنا إذا زوجتهم أسرتنا اثنين من الفتيات”.
وأضافت الفتاة “كان هذا من حظي السيئ، وفي نهاية المطاف وافقوا على تزويج فتاة واحدة، حينئذ جاء والدي وبكى، وقال لي إذا لم أوافق سيقتلون أخي”.
وأكدت الفتاة أنها تعرضت للأذى كثيرًا بعد زواجها، فكانت تعامل من أهل بيت زوجها كعدو، وكثيرًا ما تعرضت للضرب حتى من أبناء زوجها.
وأكدت الفتاة غضبها قائلة “أنا لن أغفر أبدًا لعائلتي ما قاموا به تجاهي، فكانت لدي الآمال الكثيرة المتعلقة بمستقبلي، فكنت أريد أن أصبح طبيبة ولكن ذلك الآن لن يحدث أبدًا”.
وأشارت الشبكة الإخبارية الأمريكية، إلى أن تلك الممارسة لم تقتصر على الفتيات البالغات فقط، ولكنها شملت أيضًا الأطفال الصغار.
أما شاكيلا، ذات الثامنة من عمرها، فقد هجم على منزلها مجموعة من الرجال المسلحين، ودفعوها بعيدًا، فيما أخذوها وابنة عمها، لأن أحد أعمامها هرب مع زوجة رجل قوي بالقرية.
كما جاء احتجاج عادل من خلال التجارب القاسية التي مر بها، بسبب تلك الممارسة، فهو ينحدر من ولاية بكتيا الريفية، معقل البشتون، حيث اتباع العادات والتقاليد العشائرية.
وتم تزويج اثنين من شقيقاته، إحداهما كان عمرها 12 عامًا فقط، من أجل حل نزاع، فيما تلقت عائلته أيضًا اثنين من النساء في حادث مماثل، ولكن منفصل.
وأثارت ممارسة البعاد ردود فعل مختلفة، فتم اقتراح مشروع قانون يتضمن دفع تلك الممارسة ضمن قانون القضاء على العنف ضد المرأة.
ويقترح مشروع القانون توسيع قائمة الانتهاكات ضد المرأة، التي من شأنها أن تكون غير قانونية بموجب القانون الأفغاني.
وقال النائب المحافظ البارز نذير أحمد في العام 2013 “هذا القانون يفرق الأسرة بالمعنى الجماعي ويدمر المجتمع”.
وقال محمد سالم الحسني، وهو رجل دين شيعي يدعم الحملة، “البعاد” يشجع “ثقافة الحصانة” بين المجتمعات الريفية.

----

0 التعليقات:

إرسال تعليق

التعليقات التي تحتوي على الفاظ جارحة او اباحية او تشهير باشخاص لن يتم نشرها

 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...